سأروي لكم أيها الأعزاء وأيتها العزيزات حكاية تصلح للحكي في كل مكان وزمان .. فليعلم الحاضر الغيبان وليصحي الصاحي النيمان .. فسيبدأ الحكي في الحال والتو ناو الآن
يروي ويحكي يا سادة يا كرام أنه في حاضر العصر والزمان .. أحبت فلانة فلان .. وأحبها فلان لدرجة الجنان .. ونهلا من معين الحب الطاهر أرطالا وأطنان .. ولم يرحب أهليهما في البدء بنوبات التسهيم والتوهان .. فذاقا كل علي حدة حملات التريقة والإستهجان .. ولكنهما رفعا لواء الحب الحب الهيمان الهيمان .. وظلا في كبد يرزحان .. يمزقهما الشوق فتافيت كال تايني لبان
وبعدين يا سادة يا كرام
فرج الله كربة الاثنان .. ووافق الأهل علي زواج فلانة وفلان .. وكان زفافهما حكيوة الأهل والجيران .. حيث رقص للصبح الحبايب والخلان .. حتي لقد زغرد مقطوعي اللسان .. ورقصت عجوز قريبة لهما رقصة الشمعدان
وأخيرا
صارا واحدا وليس اثنان .. واحدا له أربع عيون ومنخاران .. وجمعهما البيت السعيد بال مودة وال رحمة وال حنان .. وسعدا كل بالآخر ولم يتوقف لهما هيمان .. حتي بعد أن وأوأ لهما من الأطفال واحد واثنان .. فقد ظل إنبوكسهما بإيميلات العشق ملآن .. ولم يكفا عن الإم إم إسات والإس إم إسات حتي عندما كان ثمن الدقيقة جنيهان .. كان فلان يأتيها بالزهور في كل أوان .. وكانت فلانة تجعل عشهما جنة للعيان .. كانا معا يعملان ويطبخان ويغسلان ويلعبان ويسافران ويتناقشان وللعيال يغيران .. وكانا لا يختلفان إلا ليتصالحان .. كان يراها أجمل من نانسي عجرم وكانت تراه أروع من أميتاب باتشان
وبعدين
كبر أطفالهما وصاروا شابات وجدعان .. وتخرجوا وتزوجوا ومنحوهما أحفاد بنانيت وصبيان .. وكان يحلو للأبناء والأحفاد أكل سندوتشات من يد فلانة وسماع حكايات يرويها فلان .. وخرجا علي المعاش كأنهما شابان .. وجابا معا العالم علي خطوط مصر للطيران .. تناوله فلانة دواء الكوليسترول بكل حنان .. ويعقم فلان لها بنفسه طقم السنان .. تدفئه فلانة شتاءا بالبطاطا المشوية وتطعمه البرتقان .. ويضع صيفا علي رأسها شالا في جلسة العصاري في البلكونة لأنه مازال غيران
وبعدين
ظل البيت الجميل جميلا لأولادهما وأحفادهما حتي بعد رحيل فلانة وبعدها فلان
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
كل أول إبريل وأنتم طيبين