Wednesday, July 11, 2007

رُزقت صبياً





الفعل يعود عمره إلى سنوات سبع ماضية..عندما أخبرنى طبيبى أننى أحمل بداخلى صبياً..واقع الأمر أننى تعجبت
كان طبيعياً أن يكون امتدادى أنثى.. وهذا ما حدث فى المرة الأولى..لكن الأمر الآن يختلف..لم أحس زهواً فلم أكن ممن يقيّمون الجنين بنوعه..لكننى فقط كنت متعجبة
عندما بدأ فى السباحة العنيفة بداخلى .. وممارسة كل ألعاب القوى المعروفة..تحول التعجب إلى ألم.. كنت أربت عليه .. وأسمعه الموسيقى ليهدأ.. ولعله أنهى كل مشاغباته بالداخل ..فقد جاء إلى الدنيا هادئاً حنوناً ..لا يعبر أمامى دون أن يبتسم أو يلقى إلى بقبلة طائرة

الآن

تنتابنى فكرة تخيله ناضجاً..أظننى أراه جيداً.. وأدرك ملامحه التى تغيرت.. ..أراه بعد أن قضيت عمرى أجعل منه إنساناً سوياً.. لم أنساق لفكرة تأليهه وجعله فرعوناً صغيراً..لم أجعل احتياجاته على رأس الأولويات لمجرد كونه ..صبى.. ولم أطلب من أخته أن تعنى بخدمته.. وكذلك لم أحطمه مع تحطيمى لفكرة قديمة ومعتقد سائد يعطى وساماً وشرفاً لمن تنجب ذكراً..أظننى جعلته آدمياً جميلاً.. فقد أرقتنى فكرة المساواة لدرجة الوسوسة


لكنى فى حلمى الآن سعيدة بالنتيجة.. أرانى وقد حظيت به رجلاً.. يأتمننى على أسراره.. ويخصنى بأحلامه.. يرانى جميلة.. لكنه لا يذوب تعلقاً فى نموذجى الأنثوى.. له رأيه الصائب.. ونجاحاته البارقة.. أراه كما هو حنوناً .. على أهله وزوجته وأولاده وكل من حوله.. يخطىء فيعتذر.. يملك .. فلا يغتر.. يحلم .. فلا يسقط

أتخيله مولعاً بالفن.. أى نوع من الفن.. لعله كان يرسم صغيراً.. وأصبح الآن يمارس هوايته بجوار نجاحاته
أتخيله صبوراً.. ومصمماً على أهدافه.. وقنوعاً..لا يتخلى عن طموحاته
أتخيله وهو يفارقنى لسفر.. فأدعو له من قلبى.. ولا أدع حبى له يعوقه عن أحلامه
أظننى عاشقة لابنى الكبير.. كما أحببت دوماً أن يكون
*************