ورغم إن الحدوتة ملتوتة لكن أحياناً يكون هناك رغبة كامنة للتأمل وذلك من باب كسر الملل للخروج بإجابة لن تفضى إلى شىء غير مزيد من الأسئلة..والسؤال أصلاً شخصى فى طبيعته..يُغازل التجربة الفردية ويدفع للإجابة من خلالها.. لكن الشطارة أن تتجرد إلى الحد الذى يصل بك إلى الإجابة التى تقتنع بكونها نابعة من تفكيرك الغير منحاز .. والغير ملوث بتجربتك الشخصية
الحب مادة رائعة للحديث والكتابة .. وخاصة فى الجو الحار الذى يتطلب حديثاً يرطب جفاف النفس.. ولكنه من ناحية أخرى أمر غير محبب نظراً للبيئة المحيطة ..والتى تدفع كل كائن لكره ذاته وليس من حوله فقط ..فمن سياسة إلى اقتصاد إلى ظروف اجتماعية وصحية ..إلى تنسيق الثانوية.. وفتنة.. وفتاوى وإباحية.. وأزمة مياه ومهرجان قراءة ومستشفى سرطان ..أشياء وأشياء تصد أى نفس للحديث عن هذه العاطفة الانسانية النبيلة
ولعلى من هذا المنطلق..انطلق.. فلا أجد ما أقول غير أن الحب بصفة عامة هو أنبل العواطف الانسانية ..والحب الذى أعنيه هو ذلك الحب العفيف .. الطاهر.. ابن الحلال.. ليس قطعاً الحب الأفلاطونى العتيق الاستخدام والذى ربما انقرض بموت افلاطون نفسه.. ولكنه الحب الذى تعرض للتآكل والتحلل نتيجة لما سبق وذكرته.. وهو غير مقتصر على حب الرجل والمرأة وإن كان هذا هو أول ما يخطر على البال نتيجة لبقايا مراهقة مترسبة فى نفس كل إنسان..إن كان تعدى مرحلة المراهقة الفعلية
وبحثاً عن تعريف أولى للحب.. أتذكر أولاً كاريكاتير مصطفى حسين وأحمد رجب القديم فى الأخبار: الحب هو
حيث يكتب أحمد رجب:الحب هو ..أن تحمل على عاتقك عبء إسعاد محبوبتك
ويرسم مصطفى حسين.. حبيب يحمل حقيبة سفر تفوق حجمه عشرات المرات
:)
ولهذا قررت الابتعاد عن البحث عن تعريفات الحب.. والإتجاه إلى تحديد مظاهر الوقوع فى الحب.. وكان الأمر مبهجاً فى حد ذاته.. فقد تطلب استدعاء صور من الأفلام.. والكليبات.. والمشاهد الحية للحبّيبة على الكرانيش المختلفة.. ووضحت الصورة قليلاً
فأن تكون شفافاً ورائقاً.. وتملك بسمة تتسع لتستوعب حزنك وأحزان الآخرين..أن تجد بنفسك القدرة على الطبطبة على الغير.. وأن تحس بابتسامة الطفل تخترقك دون أن يضايقك تسريب البامبرز على ملابسك
أن تتذكر أغنيات عبد الحليم فتدندن معها.. لدرجة أن تغنى مثلاً أغنية قولوله دون أن تتذكر سخرية عادل إمام منها ..أو أن تبحث عن أغانى ثومة الطويلة التى كنت تظنها تتثائب فيها أثناء الغناء.. وتجد فيها نوعاً من الاسترخاء النفسى الجميل.. أو أن تتذكر كلمات نزار فى قصائده المغناة..وتجد نفسك قادراً على حب كاظم الساهر رغم التحولات الفظيعة فى قصة شعره..أن تلمسك الكلمات لدرجة القشعرة.. والهيمان.. والتوهان.. فتكاد لا تذكر يومك من أمسك من غدك.. وتنادى عمك على إنه أمك.. وتزهد فى الطعام وتدمن النسكافيه.. وتعشق فى الليل ضوء القمر ولمعان النجوم ليس توفيراً للكهرباء ولا إدماناً للظلام ولكن هى تتنيحة المحبين
ويأتى جانب مظلم قليلاً.. وذلك فى بعض الأحيان وليس كلها
:)
فأنت لا تدرك مدى إظلامه ولكنك تحياه والغشاوة على عينيك.. والريالة تكاد تصيبك بالانفلونزا المفضية إلى الموت.. فأنت..تتآمر على نفسك.. وتصدق الأكاذيب التى تمجدك.. والآتية من الضفة الأخرى.. وترى ذاتك الأروع والأجدع وتوارى سوءاتك "على جنب" قليلاً .. وتستمرىء الحياة على أرض النفاق .. وتقوم بدورك فى المقابل.. وتبدأ مقطوعات الاستهبال المتبادل فى الدوران المستمر كإسطوانات زمان ذات الإبرة البايظة.. فيصير التكرار هو غاية فى حد ذاته لزوم استعادة اللذة..إنه تأليه الحبيب بصورة مبدئية للتأكيد على حسن الاختيار وبعد النظرة والأمل المستفيض فى السعادة .. وعادة ما تكون هذه الفترة هى مقدمة الزواج التى تزداد فيها حالات النصب المعنوى المتبادل على النفس من الطرفين
ثم.. فى بعض الأحيان وليس كلها
:)
يأتى الجانب الأكثر إظلاماً
تجد أنك مللت .. وتزول القشرة التى احتميت بها لتدفئك.. فتشعر ببرد شديد.. وتلهبك الحقيقة بقسوة بعد أن تتضح لك عارية كتمثال جميل لمايكل أنجلو.. تتجلى لك الأسباب كمانشيت أحمر على صفحة مازالت تحت الطبع.. وتدرك أن هناك من كان يغرغر بك ويبصقك فى نهاية الأمر بعد أن تبادلتم المنفعة..وتكتشف أنك كنت أهبل بأمر الحب..ومملوك بأمر الحب.. ومجبر على العطاء باسم الحب.. ومسير فى الحياة باسم الحب..ومستبِد أحياناً بأمر الحب..وكاذب بأمر الحب..تجد أن الحب الذى كان يجب أن يدفعك للأمام مثلاً .. يقودك إلى الخلف.. ولو بمجرد الانشغال بالطرف الآخر.. وبمجرد تضييع الوقت فى دراسة تصرفاته وردود أفعاله.. يستهلك منك ومن وقتك ومن طاقتك الكثير.. فتجد أنك فى حاجة للتوقف والتفكير
فأنت مللت هذا الوجه.. وهذه المشاعر.. وأعطيت ولم تنل كما تمنيت.. وربما أحسست بأن"اللىّ"الذى كنت تسحب منه دخانك المخدر قد أصابه الانسداد..وأن صدرك يضيق .. ورئتاك لا تقويان على المزيد إنه مجرد إحساس بالخنقة التى تجعلك تفقد إحساسك بكل ما كان يبرق ساطعاً فى السابق
من الآخر.. تفقد قدرتك على خداع نفسك.. وعلى تقبل الخداع من الآخرين
وهنا
أجدنى أعود للخلف كثيراً لاستلهم من التاريخ حب عنتر وعبلة وقيس وليلى.. وكيف كان هؤلاء المحبين القدامى خير نموذج للحب الأفلاطونى الذى لا ندرك له أول من آخر.. فقط قصائد مغناة..ووله واشتياق بلا حدود .. وأدرك من التاريخ أن الحب فى قمته كان فى لحظات الاشتياق الأولى.. والحاجة الأولى.. بعيداً عن منغصات الحياة ..عن مصروف خيمة الزواج .. ومصاريف قرض الشعر للعيال.. ومصاريف بنزين الخيل العربية الأصيلة
ولكننا نكون قد ظلمنا الحب بأيدينا عندما نقول ان شظف الحياة يؤدى إلى احتضار الحب..فعيادات الأطباء النفسيين تزخر بالمترفين من ضحايا الحب..وعليه ..فهو كأس وداير على قلوب العباد
نقطة نور
لا أستطيع تذكر حالة حب وعشق استمرت حتى نهاية العمر الطويل بسبب الحب والحب فقط.. لكن هناك بيوتاً كثيرة قد أقيمت بناء على حالات حب.. وسبحان الله ما زالت قائمة..نتيجة لما يطلق عليه الاعتياد..والعشرة..وأن الحب الذى سألونى عنه البنانيت الحلوين ..موجود فى قلوبهم وقلوب أحبائهم..إلى حين
فقط إلى حين
هذا كله تلخيص للحالة التى تصيب المحبين بعد كثير من الاعتياد.. وهى إجابة غير دقيقة للسؤال.. هل أؤمن بالحب؟
نعم يا ريموو أؤمن بالحب.. وإلا ما استطعت الحياة
أؤمن به رغم كل ما قلت لأن شيمة أهل الهوى النسيان
:)
هذا البوست نتاج حى لشمس المصيف القصير .. الحارقة
الحب مادة رائعة للحديث والكتابة .. وخاصة فى الجو الحار الذى يتطلب حديثاً يرطب جفاف النفس.. ولكنه من ناحية أخرى أمر غير محبب نظراً للبيئة المحيطة ..والتى تدفع كل كائن لكره ذاته وليس من حوله فقط ..فمن سياسة إلى اقتصاد إلى ظروف اجتماعية وصحية ..إلى تنسيق الثانوية.. وفتنة.. وفتاوى وإباحية.. وأزمة مياه ومهرجان قراءة ومستشفى سرطان ..أشياء وأشياء تصد أى نفس للحديث عن هذه العاطفة الانسانية النبيلة
ولعلى من هذا المنطلق..انطلق.. فلا أجد ما أقول غير أن الحب بصفة عامة هو أنبل العواطف الانسانية ..والحب الذى أعنيه هو ذلك الحب العفيف .. الطاهر.. ابن الحلال.. ليس قطعاً الحب الأفلاطونى العتيق الاستخدام والذى ربما انقرض بموت افلاطون نفسه.. ولكنه الحب الذى تعرض للتآكل والتحلل نتيجة لما سبق وذكرته.. وهو غير مقتصر على حب الرجل والمرأة وإن كان هذا هو أول ما يخطر على البال نتيجة لبقايا مراهقة مترسبة فى نفس كل إنسان..إن كان تعدى مرحلة المراهقة الفعلية
وبحثاً عن تعريف أولى للحب.. أتذكر أولاً كاريكاتير مصطفى حسين وأحمد رجب القديم فى الأخبار: الحب هو
حيث يكتب أحمد رجب:الحب هو ..أن تحمل على عاتقك عبء إسعاد محبوبتك
ويرسم مصطفى حسين.. حبيب يحمل حقيبة سفر تفوق حجمه عشرات المرات
:)
ولهذا قررت الابتعاد عن البحث عن تعريفات الحب.. والإتجاه إلى تحديد مظاهر الوقوع فى الحب.. وكان الأمر مبهجاً فى حد ذاته.. فقد تطلب استدعاء صور من الأفلام.. والكليبات.. والمشاهد الحية للحبّيبة على الكرانيش المختلفة.. ووضحت الصورة قليلاً
فأن تكون شفافاً ورائقاً.. وتملك بسمة تتسع لتستوعب حزنك وأحزان الآخرين..أن تجد بنفسك القدرة على الطبطبة على الغير.. وأن تحس بابتسامة الطفل تخترقك دون أن يضايقك تسريب البامبرز على ملابسك
أن تتذكر أغنيات عبد الحليم فتدندن معها.. لدرجة أن تغنى مثلاً أغنية قولوله دون أن تتذكر سخرية عادل إمام منها ..أو أن تبحث عن أغانى ثومة الطويلة التى كنت تظنها تتثائب فيها أثناء الغناء.. وتجد فيها نوعاً من الاسترخاء النفسى الجميل.. أو أن تتذكر كلمات نزار فى قصائده المغناة..وتجد نفسك قادراً على حب كاظم الساهر رغم التحولات الفظيعة فى قصة شعره..أن تلمسك الكلمات لدرجة القشعرة.. والهيمان.. والتوهان.. فتكاد لا تذكر يومك من أمسك من غدك.. وتنادى عمك على إنه أمك.. وتزهد فى الطعام وتدمن النسكافيه.. وتعشق فى الليل ضوء القمر ولمعان النجوم ليس توفيراً للكهرباء ولا إدماناً للظلام ولكن هى تتنيحة المحبين
ويأتى جانب مظلم قليلاً.. وذلك فى بعض الأحيان وليس كلها
:)
فأنت لا تدرك مدى إظلامه ولكنك تحياه والغشاوة على عينيك.. والريالة تكاد تصيبك بالانفلونزا المفضية إلى الموت.. فأنت..تتآمر على نفسك.. وتصدق الأكاذيب التى تمجدك.. والآتية من الضفة الأخرى.. وترى ذاتك الأروع والأجدع وتوارى سوءاتك "على جنب" قليلاً .. وتستمرىء الحياة على أرض النفاق .. وتقوم بدورك فى المقابل.. وتبدأ مقطوعات الاستهبال المتبادل فى الدوران المستمر كإسطوانات زمان ذات الإبرة البايظة.. فيصير التكرار هو غاية فى حد ذاته لزوم استعادة اللذة..إنه تأليه الحبيب بصورة مبدئية للتأكيد على حسن الاختيار وبعد النظرة والأمل المستفيض فى السعادة .. وعادة ما تكون هذه الفترة هى مقدمة الزواج التى تزداد فيها حالات النصب المعنوى المتبادل على النفس من الطرفين
ثم.. فى بعض الأحيان وليس كلها
:)
يأتى الجانب الأكثر إظلاماً
تجد أنك مللت .. وتزول القشرة التى احتميت بها لتدفئك.. فتشعر ببرد شديد.. وتلهبك الحقيقة بقسوة بعد أن تتضح لك عارية كتمثال جميل لمايكل أنجلو.. تتجلى لك الأسباب كمانشيت أحمر على صفحة مازالت تحت الطبع.. وتدرك أن هناك من كان يغرغر بك ويبصقك فى نهاية الأمر بعد أن تبادلتم المنفعة..وتكتشف أنك كنت أهبل بأمر الحب..ومملوك بأمر الحب.. ومجبر على العطاء باسم الحب.. ومسير فى الحياة باسم الحب..ومستبِد أحياناً بأمر الحب..وكاذب بأمر الحب..تجد أن الحب الذى كان يجب أن يدفعك للأمام مثلاً .. يقودك إلى الخلف.. ولو بمجرد الانشغال بالطرف الآخر.. وبمجرد تضييع الوقت فى دراسة تصرفاته وردود أفعاله.. يستهلك منك ومن وقتك ومن طاقتك الكثير.. فتجد أنك فى حاجة للتوقف والتفكير
فأنت مللت هذا الوجه.. وهذه المشاعر.. وأعطيت ولم تنل كما تمنيت.. وربما أحسست بأن"اللىّ"الذى كنت تسحب منه دخانك المخدر قد أصابه الانسداد..وأن صدرك يضيق .. ورئتاك لا تقويان على المزيد إنه مجرد إحساس بالخنقة التى تجعلك تفقد إحساسك بكل ما كان يبرق ساطعاً فى السابق
من الآخر.. تفقد قدرتك على خداع نفسك.. وعلى تقبل الخداع من الآخرين
وهنا
أجدنى أعود للخلف كثيراً لاستلهم من التاريخ حب عنتر وعبلة وقيس وليلى.. وكيف كان هؤلاء المحبين القدامى خير نموذج للحب الأفلاطونى الذى لا ندرك له أول من آخر.. فقط قصائد مغناة..ووله واشتياق بلا حدود .. وأدرك من التاريخ أن الحب فى قمته كان فى لحظات الاشتياق الأولى.. والحاجة الأولى.. بعيداً عن منغصات الحياة ..عن مصروف خيمة الزواج .. ومصاريف قرض الشعر للعيال.. ومصاريف بنزين الخيل العربية الأصيلة
ولكننا نكون قد ظلمنا الحب بأيدينا عندما نقول ان شظف الحياة يؤدى إلى احتضار الحب..فعيادات الأطباء النفسيين تزخر بالمترفين من ضحايا الحب..وعليه ..فهو كأس وداير على قلوب العباد
نقطة نور
لا أستطيع تذكر حالة حب وعشق استمرت حتى نهاية العمر الطويل بسبب الحب والحب فقط.. لكن هناك بيوتاً كثيرة قد أقيمت بناء على حالات حب.. وسبحان الله ما زالت قائمة..نتيجة لما يطلق عليه الاعتياد..والعشرة..وأن الحب الذى سألونى عنه البنانيت الحلوين ..موجود فى قلوبهم وقلوب أحبائهم..إلى حين
فقط إلى حين
هذا كله تلخيص للحالة التى تصيب المحبين بعد كثير من الاعتياد.. وهى إجابة غير دقيقة للسؤال.. هل أؤمن بالحب؟
نعم يا ريموو أؤمن بالحب.. وإلا ما استطعت الحياة
أؤمن به رغم كل ما قلت لأن شيمة أهل الهوى النسيان
:)
هذا البوست نتاج حى لشمس المصيف القصير .. الحارقة
فعذراً لأى تجاوز من أى نوع