ليس المقصود مسرحية صلاح عبد الصبور الشهيرة التي ينتقد فيها النظام الإعلامي القمعي في عهد بائد
ولكن العنوان الملهم والمقتبس مع احترام كل حقوق ملكيته ظل يدق برأسي كلما تذكرت موعدي بعد أيام مع حملة كلنا ليلي والتي بدأت منذ عامين علي أيدي فتيات واعدات أردن إلقاء حجر في مياهنا الراكدة
مازلت أذكر حماستي وقتها وإلقائي بنفسي داخل مدونتي لأنقل حال زوجات هن ليلات خلف الأبواب المغلقة .. تكلمت بلسانهن حيث كنا نتبادل دوما حديثا بائسا وربتات علي أكتاف البعض .. ونمزج المر بالهزل ونضحك لنستمد من صدي ضحكاتنا قوة زائفة .. كنا ليلات يعانين بدرجات متفاوتة .. ولكن لكل منا مجنون ما يفرغ فينا عقده وأعرافه الغريبة وعنصريته البغيضة فقط لأننا إناث .. يستوي في ذلك أن يكون
أب
.. زوج
.. أم
.. رئيس في العمل
.. زميلة
.. أخ
.. أخت
.. قريب
.. قريبة
لعلي وقتها حصرت مشاركاتي
وخصصت حديثي عن ليلي التي يقهرها زوجها ربما لأنها تكون غالبا عاجزة عن الشكوي بدوافع العيب والحرام وال مايصحش
ولا أنكر أنني استمديت من محاولات الليلات قوة ما .. كنت سعيدة بفتيات يفكرن بطريقة تختلف تماما عما كان عليه جيلي .. أحببت انتمائي لهن .. وشعرت كأني أعود في عمري وأصير مثلهن 'تماحيك يعني' ووجدت في وقفتهن لعلاج مجتمعنا المجنون أمرا مبهجا بحق .. تمنيت أن أري تغيرا ملحوظا يطرأ علي المجنون 'علي حياة عيني' وأظن الأمر مازال في حاجة لمزيد من الجهد
!!
الجميل أن كل الليلات المشاركات هذا العام أقوي وأروع وأكثر إصرارا علي المطالبة بحقوق ليلي .. وما أسعدني حقا أن كثير من الرجال يؤازرون ليلي في سعيها لحياة عادلة .. مجرد حياة عادلة .. ورغم السعادة الحالية بمدي التجاوب وإن كان محصورا في نطاق التدوين ورغم الصدي الجميل الذي تركته الحملة سابقا .. فما زال المجنون .. مجنونا
**
هذا العام أنا أقوي .. وأكثر تفاؤلا في أن تسهم حملتنا في شئ .. تغيير مجتمعي وأثر فعال أتركه لجزء غال مني
ابنتي التي أريدها ليلي قوية
تعبر من الباب المفتوح علي الدنيا بكل ثقة وبدون إحساس بالدونية
أما أنا .. فلا أدري لماذا يطوف بذهني
كثيرا جدا هذه الأيام
تعرفوا علي أهداف الحملة