لمعت في ذهنها فكرة
كتبت له علي المرآة بطلاء شفتيها : أنا صرت كبيرة
***
زهدت الرواية في منتصفها .. ربما قبل ذلك .. رغم أنها بدأتها وعيناها تتقافزان علي السطور .. لكنه عندما سألها من الكاتب .. وعندما أجابت باسم لا يعرفه .. أوبالأحري اضطر لسؤال صغيرته 'هي' عن هذا الاسم .. لم يستمع .. أجل لم يستمع .. فقط تسائل كيف تجرؤ علي القراءة لمن لا يعرفه .. زاد في السؤال عنه وكطفلة اعتادت أن تتسابق في الإجابة لتنال قطعة الحلوي أجابت : تركي .. كاتب تركي له أراء كذا وكيت
آه .. انتهي الأمر .. بتصريح يبدي فيه امتعاضه لأنه يخالف الكاتب في أرائه .. الأجمل ألا ننشغل بآراء مثل هؤلاء .. لك مطلق الحرية في فعل ما 'أريد' .. هكذا أنهي الأمر
ليكن .. ستقرؤه رغم كل شئ .. لديها طاقة عند داخلية تجعلها تفعل ما 'تريد' .. لكن
بدأت عيناها تتثائب .. آه .. هي ليست ضعيفة .. لكن يداها تتخاذل عن طوي الصفحات
زهدت الكتاب الذي بدأته بشغف .. 'كانت' عيناها تتقافزان فوق السطور
كانت
***
ليالي الأنس في فيينا .. أتعرف ما هو أكثر مكان أتمني زيارته .. سألته وأجابت .. لا تضحك .. ليس فيينا .. بل هي فينيسيا .. يربت علي شعرها وهو يدير مؤشر القنوات بعيدا عن فيينا .. و يلقي لها كلمات صغيرة .. لا أعرف كيف أنك تتلهين بمشاهدة قصة حياة امرأة كانت ليالي حياتها أنسا .. لا أريد لعقلك أن يري فيها شيئا يحبه .. تستكين قليلا .. وتبحث عنها حينا لتصافح تمردها وترسل لها قبلة في الهواء
يتضاءل شغفها بها
يتضاءل
حتي ينعدم
وتغمض عينيها .. تبحث في داخلها عن حلم بركوب الجندول في فينيسيا
لا تجده
***
تحار كثيرا .. هل هي كبيرة بما لا يكفي لتسمع الكلام .. أم صغيرة بما لا يكفي لتفهم كيف تمرر أحلامها من تحت عقب بوابة الحياة
رفعت يديها بمنديل ورقي لتمسح ما سطرته علي المرآة
ربما يطلق امتعاضا لكونها تمتلك طلاءا للشفاه .. فهي بعد في عينيه .. صغيرة