
ليلي تحكي
عندما علمت أنها أنثي لم يسود وجهي ولكن انقبض قلبي فها أنا ذا ليلي آتي بأخري لتصبح مثلي وربما يسوء عالمنا لتكره اللحظة التي أتاني أنا فيها المخاض
كلامي ليس إمعانا في التشاؤم لكنه استدلال منطقي .. لم أرد إنجاب الولد لخوفي من عار تجلبه البنت فسوء التربية قد يجعل كليهما جالبا للعار .. لكني كنت أؤثر السلامة وحسب .. الغريب في الأمر أنني عندما أتيت بعدها بولد تمنيت لو كان بنتا أخري .. ليس تناقضا ولكنه أيضا استدلال منطقي .. فستصبح ابنتي بين فكي أسد : أب وأخ سيكون علي شاكلة أبيه
أمر واحد دفعني للتفاؤل .. مرآها صغيرة ضعيفة تحتاج مني أن أكون داعمة لها .. لذا كان يجب أن أتغير أنا وأجعل ليلاي الصغيرة مثلي أو أقوي .. أنا الأم التي تملك الجنة تحت قدميها .. أنا الأم الممزقة فيما يسمي 'صراع الإرادات' كان علي أن أخوض معاركي الشخصية في مجتمعنا جنبا إلي جنب مع معاركي لها .. لعلي اتخذت من وجودها ذريعة ومن حفاظي عليها دافع لتجميل حياتي
***
ليس عليها أن تخاطب أخيها بهذه الطريقة .. إنه رجل
حسنا لا يجب عليك يا صغيرتي أن تخاطبي أخيك أو أي أحد غيره بهذا الشكل لأنها طريقة غير لطيفة في الحديث
لا أصدق أنك تجعلينه يشارك في أعمال المنزل .. يجب ألا يعتاد ذلك إنه رجل
لعلك لم تعتد هذا لظروف خاصة .. كانت والدتك ربة منزل .. ربما أني أم مختلفة .. حاول التفكير بأن الزمن اختلف
يجب أن تعلم منذ الآن أنها سترتدي الحجاب في الثالثة عشرة
ألا تتذكر أني ارتديته في نفس السن وأزلته حتي ارتديته بعد زواجي .. عليها هي اختيار الوقت المناسب
أنا مستعد لدفع كل ما أملك لتتعلم إذا ما تأهلت لكلية قمة .. بالنسبة لأخيها الأمر يختلف .. إنه رجل
وماذا إذا ما انتقت دراسة تحبها وتألقت فيها .. وماذا لو أدخلناه كلية قمة وفشل فيها .. العدل : فرص متساوية
لا أظنني سأرحب أن تأتيني يوما لتخبرينني أنها مرتبطة بزميل لها .. واقع الأمر أنني أتمني لها زواجا تقليديا من زوج هادئ
وماذا عنه .. هو رجل أليس كذلك .. لعلك نسيت كيف تزوجنا بعد ارتباط دام سنوات
إنني أساوي بينهما حتي في القبل .. لا تضعينني في هذه الخانة .. أنا مختلف عن رجال يسببون لبناتهم عاهات نفسية
هذا هو لب الموضوع أن نتحري قناعاتنا أولا .. ونقارنها بأفعالنا
نتقي الله في قناعاتنا ولا نأخذ من الدين أو الأعراف القاسية ذريعة لنسبب لها بالفعل عاهة نفسية بدعوي عدم خروجنا عن المألوف .. ولا نتمادي في خداع أنفسنا وترديد ما لا نفعله لنؤكد لمن حولنا أننا علي صواب
وتصمت ليلي
***
هذه السنة أصبحت حملة كلنا ليلي دافعا وحافزا لي بشكل كبير .. يمنحني وجودها القوي قوة .. وأري في نجاحها احتمالات نجاحي
تركز الحملة هذه السنة علي الفئة من النساء اللاتي لا يمكنهن الوصول إلي صفحات الإنترنت لتسجل تجربتها .. وبصورة ما أعتبر نفسي إحداهن(!)ه
ليلاي الصغيرة الرقيقة تستحق أن أدافع عنها وأفعل من أجلها الكثير