طيارة ورق

Wednesday, January 03, 2007

ZoDiaC

شخصية كستنائية

اكتشفت ان الأمر ليس بيدى، وأن الزودياك هو السبب ، فشخصيتى التى حرت فى تفسير انفعالاتها هى قسمتى ونصيبى ولم يكن ولن يكون لى يد فى تغيير ملامحها ، فالكرة فى ملعب النجوم، لم يكن لى يد أبداً فى شىء، بل ربما كانت أمى هى السبب ، فهى التى اختارت شهراً سيئاً لتلدنى فيه -كان الأمر اختيارياً فقد حددت بالتأكيد ساعة ويوم الولادة القيصرية -ولم تتوقف للحظة لتدرس التفاف كوكب الزهرة حول زحل فى حركة لولبية عرضية فضائية ساحقة ماحقة لتلقى بى إلى شهر يوليو الصيفى الحار، والذى ربما اختارته أمى فى ميعاد أجازتها السنوية ضاربة عرض الحائط بملامح شخصيتى السرطانية المائية الاكتئابية الكستنائية الداكنة


سرطان فى حياتى
إنه برجى الذى أسكنه رغماً عنى وبواقع شهادة ميلادى ،المزاجية هى سمتى الرئيسية ولايعنى هذا غير تضارب فى الانفعالات ونوبات من الفرح والحزن المتعاقب، حالات سعادة غير مبررة وحالات حزن أيضاً غير مبررة فأسبب الحيرة لمن حولى وتتردد عبارات من نوع ربنا يسعد أيامك، أو خير اللهم اجعله خير،أو سيبوها فى حالها، شوية وتروق
أكثر الامور ازعاجاً هو حالات الاكتئاب الغير مبرر ، فبه تتولد براكين حزن غير منظورة، وانزوى ، وانطوى، واتجنب الآخرين، بل وربما ضايقنى اهتمامهم، هل يفعل سرطان البحر هذا، ولماذا ترانى اشبهه أو أنتمى بانفعالاتى إليه؟
وما علاقتى به غير كونى أعشق تفصيصه فى نهم، كانى بهذا ابتلع اسباب شقائى فى الحياة ربما أشبهه فى عشقى للبحر ، وتلك الصدفة التى أغلف نفسى بها جيداً فلا ينال منى الآخرون- ولن ينالوا - إلا بعد شوائى وتقشيرى
الدوران حول الأنا
فى محاولاتى لكتابة قصة قصيرة كان يقودنى القلم لسرد الأحداث على لسانى فارتدى ثوب الراوى العالم ببواطن الأمور وعندما قرأت قليلاً فى النقد اكتشفت عقم هذا الأسلوب الذى يضع الكاتب دوماً فى دور الفاعل ، مركز دوران الأحداث ورؤيته الشخصية المنطبعة على كل موقف، وحاولت التغيير
واكتشفت حينها أنى ادور حول ذاتى خارج إطار الكتابة أيضاً، وما الكتابة إلا مرآة حقيقية صدمتنى صورتى فيها، اكتشفت وكانى أرى نفسى لأول مرة أننى تعنينى نفسى كثيراً، انفعالاتى وآرائى أضعها فى بؤرة ميكروسكوبى الشخصى وأحللها وأفسرها، أما ما يحيطنى من احداث العالم الخارجى فأنا أعنى بتأثيره على نفسى، ووقعه علىّ،
وهنا أحسست بالتشابه بينى وبين السرطان، تلك القشرة الصلدة التى تغطينا وتحمينا، أحسست بأهمية كسر الصدفة التى أحملها على ظهرى والتى لن تنصهر إلا فى حالة شواء طويل
فهل يجدى هذا الشواء الذاتى ؟ وهل يجدى هذا الجلد لتتعادل مشاعرى حيال " الأنا" واكف قليلاً عن الانشغال بها؟
عندما يحلق سرطان البحر
عندما يتبخر الماء من العالم وتتحول كل البحار إلى أراض واطئة تملؤها الطحالب الميتة، ربما وقتها تتحور الأذرع الصلبة إلى أجنحة، ربما سيمتلك السرطان القدرة على الطيران، وربما لن يفعل
وهنا سيكون أمامه فقط العيش على الأرض ومحاولة التنفس ونفض الخيالات والاعتراف بالواقع


Posted by بثينــــــة :: 12:36 PM :: 16 Comments:

Post a Comment

---------------------------------------