خرجا معاً فى يوم العيد وكان يرتدى بذلة كحلية اللون وقميص مكوى بيديها وكرافات من نقاوة إيديها أيضاً، وتحت ضوء الشموع التى ملأت قاعة الرستوران الفخم الذى دعاها إليه نسيت عذابها فى تقطيع اللحمة صباحاً وأخفت التعويرة بضمادة شيك جداً وهى تتحسس من حين لآخر قطعة الفراء التى تلقيها على كتفيها، وبعدينكان يريد الحديث عن أجازة نصف العام وإمكانية السفر إلى شرم، وبما أنها تقشعر من شرم وسيرة شرم والمايوهات اللى فى شرم أدارت دفة الحديث إلى أناقته هذه الليلة، وحاولت العودة خمساشر تمناشر سنة للوراء فى حديث عاطفى جياش، وبعدين
جاء العشاء وبدأ فى التهامه ناسياً إياها كلية، فأطعمته بالشوكة قطعة من الاستيك، فاخذها فى سرعة وهو يتلفت خوفاً من وجود زميل أو مدير أو عابر سبيل قد ينقرهما عين والعياذ بالله، وبعدين
جاء الشيك ، ليتمعن ، ويتأمل، ويتسائل، ويشير بأصابعه فى عجب، وبدأت سعاد فى الالتفات خوفاً من وجود صديقة أو زميلة أو جارة تضحك فى خباثة معهودة، وأخيراً وضع اللى فيه النصيب وأغلق الدفتر وغادرا، وبعدين
عايز أشتريلك موبايل
يا دى الهنا يادى السعادة
حلو أوى دة، ندخل نشوفه كدة
دة كويس
لا، دة امكانياته أعلى، علشان الصور تبقى أوضح، وكمان نوفر كاميرا ديجيتال
باقول دة كويس
وأنا باة عايزة دة
هو عند وللا غباوة، مش عامل حسابى
عندهم فيزا
الفرق خمسميت جنيه
انشالله يكون الفرق من النص، عايزة دة
طيب نأجل شوية، ويسحبها من فرائها إلى الخارج
أنا مذهولة، تقول فى حزن، بتستخسر فى، يا نهار أسود
مش كدة، بس بلاش التسرع
أنا عمرى ما طلبت منك حاجة، بكاء
خلاص ياللا نجيبه
مستحيل، مستحيل
ياستى حقك على
فى طولك
فى عرضك
بلاش عياط فى الشارع
المكياج ساح
طيب لما نوصل العربية
طيب خليكى وأنا هارجع أجيبه
أنت مش فاهم، أنا خلاص بجد مش عايزاه، بس الجزمة بتوجعنى أوى
!!!!!!!!!!!
ويبقى السؤال
هو صحيح جزمة سعاد كانت بتوجعها، وللا صدمتها فى موقف سعيد وحزنها على الليلة اللى باظت هو اللى كان بيوجع أكتر؟
*********************
تحديث
قرار بجعل سعاد وسعيد بطلين لسلسلة تساؤلات حياتية قادمة
حقوق النشر والغسل والكوى محفوظة لــ طيارة ورق، وصديقات الطفولة المُلْهِمَات: سحـــــر،إلهـــــام ، زيـــــنة